336

ومن صودر (1) على مال ظلما فباع شيئا غير مكره على بيعه، جاز البيع ولم يبطله الإكراه في غيره (2).

وتجوز مبايعة المشركين إذا لم يباعوا سلاحا أو كراعا، وأن يشتري بعضهم من بعض، ويصح شراؤهم وبيعهم فيما بينهم.

ويجوز بيع السكران وشراؤه إذا كان يعقلهما.

قال أبو العباس: إذا قال ملكتك هذا العبد بألف درهم، أو جعلته لك بألف درهم كان بيعا، وإن قال المشتري للبائع: اشتريت منك هذه السلعة على ما تبيعه من غيري من الناس. لم يجز ذلك، وكان بيعا فاسدا.

وقال في (المنتخب): إن اشترى كرا أو مد (3) حنطة بمثل ما يبيع من الناس، جاز إن كان قد باع على سعر واحد وعرف المشتري ذلك، وإن لم يبع منه شيئا لم يجز.

قال أبو العباس: لو قال المشتري للبائع: أقلتك، ولم يذكر الثمن جاز، ولو قال: بعت ولم يذكر الثمن لم يجز.

ولو أن رجلا أخذ من رجل طعاما أو غيره بكيل أو وزن أو عدد لم يكن ذلك بيعا، فإن أخذه بدراهم معلومة كان بيعا، سواء أخذ ذلك في دفعة أو دفعتين.

قال أبو العباس: إذا كان الشيء مما يوزن، فقال البائع: أبيع منك كذا بكذا (4). فقال المشتري: زن أو هات. كان بيعا.

ومن اشترى مكيلا أو موزونا بكيل أو وزن معلوم لم يجز له أن يبيعه وإن قبضه، حتى يكيله أو يزنه، وكذلك المشتري يجب أن يعيد كيله /208/ أو وزنه إذا اشتراه. والإقالة والتولية والبيع في ذلك سواء.

Page 3