Taḥrīr Abī Ṭālib
تحرير أبي طالب
قال رحمه الله: فإن بانت هذه المرأة من زوجها هذا، وتزوجت بعد العدة غيره، وأرضعت بذلك اللبن مولودا، كان المولود ولدا للزوج الأول المباين لشربه من لبنه، فإن علقت من الثاني وقد بقي من لبنها، وقد قاربت ميلادها من الثاني، فإنه يكون لهما جميعا، ويكون المرضع ولدا للأول والثاني، فإن ولدت من الثاني فاللبن يكون للثاني دون الأول، ولو أن امرأة أرضعت صبيا وصبية في وقت واحد، أو في وقتين متقاربين، أومتباعدين بلبن ولد واحد أو ولدين لم يصح النكاح بينهما، وكان الصبي أخا للصبية من الرضاعة، ولايجوز النكاح بينهما وبين أحد من ولد هذه المرضعة، ولا ولد زوجها الذي أرضعته بلبنه.
فإن كان لهذا المرضع أخ أو أخت لم يرتضعا معه، جاز التناكح بينهما وبين ولد هذه المرضعة.
ولو أرضعت امرأة غلاما مع بنت لها ثم ولدت بنتا أخرى، لم يجز لهذا الغلام المرضع أن يتزوج الأخرى، كما لا يجوز أن يتزوج الأولى.
فإن كان لهذا الغلام أخ لم ترضعه المرأة، جاز له أن يتزوجها؛ لأنها أجنبية منه، إذ هي أخت أخيه ولم يشرب من لبنها.
وكذلك لو أرضعت امرأة غلاما، ولها ابن وللمرضع أخت، جاز لابن المرضعة أن يتزوج بأخت المرضع، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ويجوز للرجل أن يتزوج بامرأة أرضعت ابنه وبابنتها وأمها (1) على الانفراد، على قياس قول يحيى عليه السلام.
Page 327