311

فإذا أرادا اللعان أحضرهما الحاكم ويكون الولد في حجر المرأة إن كان هناك ولد منفي، فيقول الحاكم للزوج: قل مشيرا إلى المرأة : والله العظيم إني لصادق فيما رميتك به من الزنا ونفى لولدك، ويأمره بأن يكرر ذلك أربع مرات، فإذا كرره يقول في الخامسة: لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتك به من الزنا ونفي لولدك. فإذا قال ذلك، تقول المرأة: والله العظيم إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ونفي ولدي هذا، وتكرر ذلك أربع مرات، ثم تقول في الخامسة: غضب الله علي إن كان من الصادقين في ما رماني به من الزنا ونفي ولدي هذا (1). فإذا قالا ذلك فقد تم اللعان بينهما وانتفى نسب الولد.

وإذا تلاعنا فرق الحاكم بينهما ولم يجتمعا أبدا، نص على هذا في (الأحكام)، وفي رواية (المنتخب) /193/: إذا رجع الزوج عن دعواه بعد اللعان واكذب نفسه وتاب وأقيم عليه الحد جاز أن يتزوجها بنكاح جديد.

ويبدأ في اللعان بالزوج، على مقتضى نص يحيى عليه السلام.

قال القاسم عليه السلام فيما حكاه عنه أبو العباس : لا يسع فعل اللعان في مسجد من المساجد.

وفرقة اللعان فسخ، على قياس قول يحيى عليه السلام فيما خرجه عنه أبو العباس.

فإن نكل الزوج أو المرأة عن اللعان ثم عاد إليه بعد الأخذ في إقامة الحد عليهما، قبل ممن يعود إلى اللعان منهما، وسقط عنه ما بقي من الحد.

وإذا نفى الزوج حمل امرأته، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من وقت النفي لاعنها، وإن وضعت لأكثر من ذلك لم يلاعنها.

ولا يصح اللعان على نفي الحمل مطلقا، على قياس قول يحيى عليه السلام فيما خرجه أبو العباس. ولا لعان في النكاح الفاسد، على قياس قول يحيى عليه السلام فيما خرجه أبو العباس الحسني رحمه الله.

Page 311