Tahrir
تحرير أبي طالب
Genres
وبنو السبيل: وهم مارة السبيل المسافرون الذين بعدوا عن أوطانهم، فلا يجدون ما يوصلهم إلى أهاليهم فيعطون ما ينفقونه ويحتملون به إلى بلادهم، وإن كان لهم أموال في أوطانهم، وكلما استغنى صنف من هذه الأصناف صرف سهمه إلى غيره من سائر الأصناف المحتاجين على ما يراه الإمام، وإن رأى صرف جميع الصدقات إلى صنف واحد من هذه الأصناف جاز ذلك.
قال القاسم عليه السلام فيما حكاه أبو العباس : لا يعطى شيئا من هذه الصدقات إلا من كان موافقا في الدين، فأما المخالف فلا يجوز صرفها إليه. وحكى رحمه الله عن محمد بن يحيى: أن من لا يعلم منه خلاف أعطي على ظاهر الإسلام.
ومن دفع إلى إنسان صدقة ماله وهو فقير ثم أيسر بها أو بغيرها قبل الحول أو بعده؛ فقد نفذت الصدقة وأجزت، نص عليه محمد بن يحيى على ما حكاه عنه أبو العباس، ويجوز دفع الصدقة إلى ولي اليتيم لينفقها عليه إذا كان مؤتمنا، على ما ذكره أبو العباس.
Page 161