Tahrir
تحرير أبي طالب
Genres
[4] وأرض أجلي عنها أهلها قبل أن يوجف عليهم بخيل أو ركاب أو يقاتلوا، مثل أرض (فدك)، فهذه لإمام المسلمين ينفق منها على نفسه وأسبابه، ويضع ما يرتفع منها(1) حيث يشاء، كما كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله.
[5] وأرض افتتحها المسلمون وتركوها في أيدي أهلها على خراج يؤدونه فهي أرض خراج، كسواد (الكوفة) و(مصر) و(الشام) و(خراسان) ونحوها، فإن انتقلت إلى المسلمين لزمهم فيها الخراج مع عشر الزرع؛ لأن الأرض ليست بملك لهم وإنما هي في أيديهم كما تكون الأرض المستأجرة في يد الأجير، وكما يجب عليه إخراج الكرى إلى رب الأرض وإخراج العشر مما يخرج منها فكذلك هذا؛ لأن الخراج يجري مجرى كرى الأرض/78/.
[6] وأرض صولح عليها أهلها وهم في منعة، فيؤخذ منهم ما صولحوا عليه لبيت المال، كأهل (نجران).
قال علي بن العباس: سمعت يحيى بن الحسين يحكي عن جده عليهم السلام: أن بلاد العرب من (العذيب) إلى أقصى (اليمن)، ومن (عمان) إلى (تيماء) و(البحرين)، وتخوم أرض (الشام) كلها عشرية، وأرض (العراق) وأكثر الجبال و(خراسان) كلها صلحية خراجية. وما يؤخذ من هذه الأرضين كلها سواء العشر من مال الخراج ومال الصلح وما عومل عليه أهلها من مقاسمة فهو فيء تحل لمن لا تحل له الصدقة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله، وهم أولى به من غيرهم، وكذلك الإمام له أن يتناول منه. فإن أسلم أهلها بعد ذلك أو انتقلت إلى المسلمين لزمهم فيها العشر مع الخراج.
أطلق يحيى بن الحسين القول بأن من أحيا أرضا فهي له ولورثته ويلزمه فيها العشر في (الأحكام)، وقال في (المنتخب): أمر الأرضين إلى الإمام إذا كانت الأرض لاصاحب لها.
Page 153