196

Tahdhib Wusul

تهذيب الوصول إلى علم الأصول‏

طريق التعليل في النص. وأثبت القايسون طرقا اخرى، نحن نذكرها ونبين ضعفها إن شاء الله تعالى.

والنص: إما أن يكون قطعيا في دلالته على التعليل، مثل: (لعلة كذا) أو:

(لسبب كذا) أو: (لمؤثر كذا) أو: (لموجب كذا) أو: (من أجل كذا). وإما أن يكون ظاهرا، وهو ثلاثة: اللام (لكذا) والباء (بكذا) وإن (إنه كذا). وتزداد قوة التعليل مع الاجتماع، مثل: (لعلة كذا). وإما بالإيماء: كما إذا وقع جوابا عن السؤال، كما لو قيل: يا رسول الله أفطرت؟ فيقول: عليك الكفارة، فإنه (1) يفيد ظن وجوب الكفارة بالإفطار (2). وكما إذا ذكر وصفا لو لم يكن مؤثرا لم تكن له فائدة، كما روي أنه امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب، فقيل له: إنك تدخل على بيت بني (3) فلان وعندهم هرة، فقال (عليه السلام): «إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات» (4) فلو لم يكن لكونها من الطوافين أثر في التطهير لم يكن لذكره فائدة.

وكتقريره على وصف الشيء المسئول عنه، كقوله (عليه السلام): «أينقص إذا جف؟ قيل نعم، فقال (5): فلا إذن» (6). وكتقريره على حكم ما يشبه المسئول عنه، وينبه على وجه الشبه، فيعلم أن وجه الشبه هو العلة، كقوله: «أرأيت لو تمضمضت بماء ثم

Page 252