فاختر لنَفسك إِن وجدناك أَمينا ضَعِيفا استبدلنا بك لضعفك وسلمتك من معرتنا أمانتك إِن وجدناك خائنا قَوِيا استهنا بقوتك وأحسنا على خِيَانَتك أدبك وأوجعنا ظهرك وَإِن وجدناك قَوِيا أَمينا زِدْنَا فِي عَمَلك رفعنَا لَك ذكرك وأوطئنا كعبك وكثرنا مَالك
وَكَانَ لزياد سياسة عَظِيمَة حَتَّى إِنَّه كَانَ لَا يغلق أَبْوَاب الحوانيت فِي اللَّيْل وَمَا ذكر من حسن تَدْبيره أَنه أُتِي بِامْرَأَة كَانَت قد خرجت مَعَ الْخَوَارِج فِي الْحَرْب فَقَتلهَا ثمَّ عراها فَلم يخرج النِّسَاء عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَكن إِذا دعين إِلَى الْخُرُوج قُلْنَ لَوْلَا التعرية لسارعنا إِلَى الْخُرُوج وَكَانَ يقتل الْمظَاهر بِالْخرُوجِ ويستصلح المسر مِنْهُم حَتَّى يستكفي شرهم وخروجهم عَلَيْهِ وَكَانَ يبْعَث إِلَى الْجَمَاعَة مِنْهُم فَيَقُول مَا أَحسب الَّذِي يمنعكم من إتياني إِلَّا الرجلة فَيَقُولُونَ أجل فيحملهم فَيَقُول أغشوني الْآن واسمروا عِنْدِي
وَكَانَ عمر بن عبد الرَّحْمَن ﵀ يَقُول قَاتل الله زيادا جمع