149

Tahbir

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Investigator

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Publisher

مَكتَبَةُ الرُّشد

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

Genres

الخامسة: الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها، وهذه لا ينكرها المعتزلة، ولا ينكرون أيضًا شفاعة الحشر الأولى. قال القاضي: وقد عرف بالنقل المستفيض من السلف الصالح سؤال شفاعة نبينا ﷺ[٢٨/ ب] ورغبتهم فيها، وعلى هذا لا يلتفت إلى قول من قال: إنه يكره أن يسأل الله أن يرزقه شفاعة النبي ﷺ؛ لكونها لا تكون إلا للمذنبين؛ فإنها قد تكون لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات، ثم كل عاقل يعترف بالتقصير محتاج إلى العفو غير معتد بعمله مشفق من أن يكون من الهالكين، وعزم هذا القائل أن لا يدعوا بالمغفرة والرحمة لأنها لأصحاب الذنوب، وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف (١). انتهى كلام القاضي. وقوله: "لما رأيت من حرصك على الحديث": أقول: شهادة لأبي هريرة بمحبته الحديث وحرصه عليه. وقوله: "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه" فيه تقييد لكل ما سلف مما لم يذكر منه هذا القيد [٢٩/ ب] [١١/ أ]. ١٠/ ١٠ - وعَنْ صُهَيْبٍ بن سنان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كلَّهُ له خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَان خَيْرًا لَهُ، وإنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ". أخرجه مسلم (٢) [صحيح]. ١١/ ١١ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ! لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ".

(١) في "إكمال المعلم" (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧). (٢) في صحيحه رقم (٢٩٩٩).

1 / 149