170

Tahafud Tahafud

تهافت التهافت

Genres

[59] ثم قال رادا عليهم قلنا فيلزم من هذا الا يكون فى العالم شىء واحد مركب من افراد بل تكون الموجودات كلها آحادا وكل واحد معلول لواحد آخر فوقه وعلة لآخر تحته الى ان ينتهى الى معلول لا معلول له كما انتهى فى جهة التصاعد الى علة لا علة لها وليس كذلك فان الجسم عندهم مركب من صورة وهيولى وقد صار باجتماعها شيئا واحدا والانسان مركب من جسم ونفس وليس وجود احدهما من الآخر بل وجود هما جميعا من علة أخرى والفلك عندهم كذلك فانه جرم ذو نفس لم تحدث النفس بالجرم ولا الجرم بالنفس بل كلا هما صادران من علة سواهما . فكيف وجدت هذه المركبات أمن علة واحدة فيبطل قولهم لا يصدر من الواحد الا واحد او من علة مركبة فيتوجه السؤال فى تلك العلة الى ان يلتقى بالضرورة مركب وبسيط فان المبدأ بسيط وفى الاخر تركيب ولا يتصور ذلك الا بالالتقاء وحيث يقع الالتقاء يبطل قولهم ان الواحد لا يصدر منه الا واحد

Page 175