382

Tafsīr al-ʿIzz b. ʿAbd al-Salām

تفسير العز بن عبد السلام

Editor

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

Publisher

دار ابن حزم

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

﴿وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشآء كمآ أنشأكم من ذرية قوم آخرين (١٣٣) إن ما توعدون لآت ومآ أنتم بمعجزين (١٣٤) قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون (١٣٥)﴾
١٣٥ - ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طريقتكم، أو حالتكم، أو ناحيتكم، أو تمكنكم، أو منازلكم. ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيبًا فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركآئهم سآء ما يحكمون (١٣٦)﴾
١٣٦ - ﴿ذَرَأَ﴾ خلق، من الظهور، ملح ذرآني لبياضه، وظهور الشيب ذرأة. ﴿الحرث﴾ الزرع ﴿الأنعام﴾ الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء. كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون لله - تعالى - في زرعهم ومواشيهم نصيبًا، ولأوثانهم نصيبًا، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ﴾ سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردّوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم يردّوه، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما لله - تعالى - لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله - تعالى - على أوثانهم ولا عكس، أو ما جعلوه لله - تعالى - من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس.

1 / 463