75

Tafsir Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Investigator

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Publisher

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

قطر

Genres

فقالَ وَهُو يَتَحَدَّثُ عَنْ إثباتِ اليَمِينِ للهِ تَعَالَى: (هَذا حَدِيثٌ صَحِيح، وفِيهِ: أَنَّ للهِ يَمِينًَا، وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ بِلاَ كَيْفٍ ولَا تَحْدِيدٍ) (١). - وأَثْبَتَ صِفَةَ النُّزُولِ للهِ ﷿ بمَا يَلِيقُ بهِ سُبْحَانَهُ، فقالَ: (حَدِيثُ التَّنَزُّلِ ثَابِتٌ صَحِيحٌ، نَقَلَهُ الأئِمَّةُ الثقَاتِ مِنْ أَهلِ السُّنَّةِ، وسَلَّمُوهُ، ولَمْ يَطْعَنُوا فيهِ). ثُمَّ نَقَلَ عَنْ مَالِكٍ في الإسْتِوَاءِ، فقالَ: (وقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلهِ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ اسْتَوى، فأَعْظَمَ المَسْألةَ في ذَلِكَ؟ وقَالَ: الإسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، والكَيْفُ مَجْهُولٌ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ: التَّنَزُّلُ مَعْلُوم والكَيْفُ مَجْهُولٌ) (٢). - وأثبتَ صِفَةَ العُلوِّ لله ﷿، فقالَ: (وفِي هَذا الحَدِيثِ [يعني حديث الأمة السوداء، بَيَان أَنَّ اللهَ ﵎ في السَّمَاءِ، فَوْقَ عَرْشِهِ، وَهُو في كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ، قالَ اللهُ ﵎: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] إلى آخِرِ الآيةِ، يَعني: يُحِيطَ بِهِم عِلْمًَا، ويَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ ومَا يُعْلِنُونَ) (٣). - وأثبتَ صِفَةَ الكَلاَمِ له تعَالى، فقالَ: (والقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ ﵎، وصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، لَيْسَ بِخَالِق ولَا مَخْلُوق، ولَكِنَّهُ كَلاَمُ اللهِ الخَالِقِ) (٤). - وأَثْبَتَ القَدَرَ لله ﷿، وأنَّ أَفْعَالَ العِبَادِ قَدَّرَها اللهُ تعالى على العِبَادِ، فقالَ: (وأَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ آدَمَ ومُوسَى حُجَّةً بأن أَعْمَالَ العِبَادِ كُلَّهَا قَدْ قَدَّرَهَا اللهُ ﷿، وأَنَّهُ عَلِمَهَا قَبْلَ كَوْنِهَا، بِخِلاَفِ قَوْلِ أَهْلِ البدع الذينَ يَقُولُونَ: (أَفْعَالُ العِبَادِ لَيْسَتْ مُقْدُورَةَّ للهِ)، ويَقُولُونَ: (إنَّ اللهَ خَلَقَ الأًشيَاءَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَعْمَالِ)، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًَّا كَبِيرًَا، قالَ اللهُ تعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ

(١) ص ٧٤١. (٢) ص ٢٤٢. (٣) ص ٤٠١. (٤) ص ٢٤١. وقال نحو هذا الكلام في ص ١٥١.

1 / 85