941

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

[الأعراف: ٢٠] الآية. وقد نسب كسب الإنسان الزلة إلى الشيطان (١)، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، و(استزلّ) و(أزلَّ) واحد، كقولهم: استجاب وأجاب، واستخلف لأهله وأخلف، فكما (٢) أن استزلهم من الزلة، والمعنى فيه كسبهم الزلة، وكذلك قوله: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ (٣).
وقوله تعالى: ﴿عَنْهَا﴾ على هذا التأويل يكون بمعنى (عليها) والكناية تعود إلى (الزلة) (٤) وإن لم يجر لها ذكر، لأن المصدر والاسم يدل عليهما الفعل، فقوله: (أزلهما) يدل على: (الزلة) فكان معناه حملهما (٥) على الزلة، ويجوز أن يقع (٦) (عن) موقع (على) و(على) موقع (عن) (٧).

(١) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٣٤، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٧، "العمدة في الغريب" لمكي ص ٧٣، فإبليس سبب ارتكابهما الخطيئة التي عاقبهما الله عليها بإخراجهما من الجنة، والله هو خالق الإنسان وخالق فعله.
(٢) في (ب): (وكما).
(٣) انتهى ما نقله المؤلف من "الحجة" عن الوجه الأول، ويعود مرة أخرى ينقل منه الوجه الثاني، "الحجة" ٢/ ١٨.
(٤) ذكر جمهور المفسرين أن الكناية تعود على واحد من أمور: (١) الشجرة، (٢) الجنة، (٣) الطاعة، (٤) الحالة التي هما عليها، (٥) السماء، وهو بعيد، وأقربها: إما للشجرة فتكون (عن) للسبب، أو للجنة وهذا متعين على قراءة حمزة (أزالهما)، انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٤٦ ب، و"ابن عطية" ١/ ٢٥٤، "الكشاف" ١/ ٢٧٣، "زاد المسير" ١/ ٦٧، "البحر" ١/ ١٦٢، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٨٥، "الدر المصون" ١/ ٢٨٨.
(٥) في (ب): (حملها).
(٦) في (ب): (تقع).
(٧) انظر: "الأزهية في علم الحروف" ص ٢٧٦، ٢٧٩، "حروف المعاني" ص ٧٩.

2 / 390