647

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

و(النذر) ما يجعله الإنسان على نفسه إن سلم مما يخافه (١).
وقد جاء: النذير والنذر مصدرين كالإنذار (٢)، فجاء المصدر على: (فعيل) و(فعل). وفي القرآن ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ (٣) وفيه ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦]. وقيل في قوله: ﴿نَذِيَرًا لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣٦]: إنه مصدر في موضع الحال من قوله: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥]، كما تقول (٤): جاء (٥) ركضًا. فتجعل المصدر حالًا (٦).
وجعل (نذير) أيضًا مصدرًا في قوله: ﴿وَجَآءكُمُ اَلنذِير﴾ [فاطر: ٣٧] إذا فسر بأنه الشيب (٧).

(١) تعريف النذر اصطلاحًا: التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع، بلفظ يشعر بذلك، انظر: "الروض المربع مع حاشية ابن قاسم" ٧/ ٤٩٦، "التعريفات" للجرجاني ص٢٤٠، و"فقه السنة" ٢/ ٢٢.
(٢) في "الحجة": (وقالوا: النذير والنذر، كما قالوا: النكير والنكر، فجاء المصدر على فعيل وعلى فعل ..) ١/ ٢٥٤.
(٣) جزء من آية في الحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر:٢٦، والملك: ١٨.
(٤) (تقول) ساقط من (ب).
(٥) في (ج): (أجاء).
(٦) في "الحجة": (فأما قوله تعالى: ﴿نَذِيَرًا لِلْبَشَرِ﴾ فقد قيل فيه قولان: أحدهما: أن يكون حالا من (قم) المذكورة في أول السورة والآخر: أن يكون حالا من قوله: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ فإذا جعل (نذيرا) حالا مما في (قم) فإن (النذير) اسم فاعل بمعنى المنذر .. وإن جعلته حالا من قوله: ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ فليس يخلو الحال أن يكون من المضاف أومن المضاف إليه .. وفي كلا الوجهين ينبغي أن يكون (نذيرا) مصدرا، والمصدر يكون حالا من الجميع كما يكون حالا من المفرد. تقول: جاؤوا ركضًا، كما تقول: جاء ركضًا ..) ١/ ٢٥٥.
(٧) في "الحجة". (.. فمن قال: إن النذير النبي ﷺ كان اسم فاعل كالمنذر، ومن قال: إنه الشيب كان الأولى أن يكون مصدرًا كالإنذار)، "الحجة" ١/ ٢٥٥.

2 / 96