1325

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الرئاسة، وكانوا متبوعين، فآثروا الدنيا على الآخرة (١).
﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ﴾ مثل: عيسى ومحمد، ﴿وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ مثل: يحيى وزكريا. نظيره في المائدة [٧٠]: ﴿فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ (٢)، والفريق: الطائفة من الناس (٣).
قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ فيما دل عليه قوله: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ كأنه قال: فما استقمتم (٤).
٨٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوُبنَا غُلْفُ﴾ الآية. جمع أغلَفَ، كما أن حُمْرًا (٥) جمع أَحمر، فإذا كان جمع أفعل لم يجز تثقيله إلا في الشعر (٦).
قال أبو عبيدة: كل شيء في غلاف فهو أَغْلَف، قالوا: سيفٌ أَغْلَف، وقوس غلفاء، ورجل أغلف: لم يُختن (٧).
وما يدرك به المعلومات من الحواس وغيرها من الأعضاء إذا ذُكِر بأنه لا يعلم وُصِفَ بأن عليه مانعًا من ذلك ودونه حائلًا، فمن ذلك قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، كأن القُفْل لما كان حاجزًا بين المُقْفَل عليه وحائلًا من أن يدخله ما يدخل إذا لم يَكن مُقفلًا

(١) "تفسيرالثعلبي" ١/ ١٠٢٧.
(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٧.
(٣) "تفسيرالثعلبي" ١/ ١٠٢٧.
(٤) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٠٠.
(٥) في (ش): (حمر).
(٦) من "الحجة" ٢/ ١٥٥، وينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٠٦، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٩.
(٧) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٦، ونقله عنه أبو علي في "الحجة" ٢/ ١٥٥.

3 / 133