1213

Al-Tafsīr al-Basīṭ

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الزجاج فقال: معنى: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بين البكر والفارض، وانما جاز بين ذلك وبين لا يكون (١) إلا مع اثنين لأن (٢) ذلك ينوب عن الجمل تقول: ظننت زيدا قائما، فيقول القائل: قد ظننت ذاك، وظننت ذلك (٣).
قال أبو علي (٤): اعلم (٥) أن بين اسم يستعمل على ضربين: مصدر وظرف، وهما عندي وجميع بابهما يرجع إلى أصل واحد، وهو الافتراق والانكشاف.
فأما الذي هو مصدر (٦) فقالوا: بان الخليطُ بينًا أي فارق، وقد بِنْتُه أي: فارقته، أنشد أبو زيد:
كَأَنَّ عَيْنَيَّ وَقَدْ بَانُونِي ... غَرْبَانِ في جَدْوَلٍ مَنْجَنُونِ (٧)
والمعروف: بان عني، فأما هذا فيتجه على أنه أراد الحرف فحذفه

(١) في (ب): (لا تكون).
(٢) (لأن): ساقط من: (ج).
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٢٣، وانظر ما سبق ص ١٠٣٧، ١٠٣٨.
(٤) ورد كلام أبي علي في كتاب "الإغفال فيما أغفله الزجاج في كتاب معاني القرآن" نقل عنه الواحدي طويلا بتصرف، وقد أثبت الفروق الهامة في أماكنها، "الإغفال" ص ٢١٤.
(٥) (اعلم): ساقط من: (ب).
(٦) في (ب): (المصدر).
(٧) قوله: (بانوني): فارقوني، (غربان): مثنى غرب، وهي: دلو عظيمة، (جدول): نهر صغير، (منجنون): الدولاب، وهو ما يستقى به الماء، فارسي معرب. ورد البيت في "نوادر أبي زيد" ص ٢٦٢، "الإغفال" ص٢١٤، "الخصائص" ٢/ ١٤٩، "المنصف" ٣/ ٢٤، "المخصص" ١٢/ ٣٨، "اللسان" (بين) ١/ ٤٠٤، و(منجنون) ١/ ٤٢٧٣.

3 / 21