Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Kahf

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen d. 1421 AH
86

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Kahf

تفسير العثيمين: الكهف

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

فيكون، وهو نبي، وليس برسول؛ لأن أول رسول أرسل إلى البشرية هو نوح ﵊، أرسله الله لما اختلف الناس: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) (البقرة: الآية ٢١٣)، أي كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. فكان أول رسول نوحٌ ﵊ (^١) وآدم نبي مُكلَّم (^٢). فإذا قال قائل كيف يكون نبيًا ولا يكون رسولًا؟ الجواب: يكون نبيًا ولا يكون رسولًا؛ لأنه لم يكن هناك داع إلى الرسالة، فالناس كانوا على ملة واحدة والبشر لم ينتشروا بعد كثيرًا ولم يفتتنوا في الدنيا كثيرًا، نفر قليل، فكانوا يستنون بأبيهم ويعملون عمله، ولما انتشرت الأمة وكثرت واختلفوا أرسل الله الرسل. (اسْجُدُوا) امتثالًا لأمر الله (إِلَاّ إِبْلِيسَ) لم يسجد. وإبليس هو الشيطان ولم يسجد، بَيَّنَ الله سبب ذلك في قوله: (كَانَ مِنَ

(^١) كما في حديث الشفاعة الطويل، وفيه قوله ﷺ: " فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض" .. متفق عليه واللفظ للبخاري: كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله ﷿: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه)، (٣٣٤٠). مسلم: كتاب: الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة منها. (١٩٤)، (٣٢٧). (^٢) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ١٧٨)، وأبو داود الطيالسي (١/ ٦٥)، وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٣٦١) من حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: آدم. قلت: يا رسول الله ونبي كان؟ قال: نعم نبي مكلم. وصححه الألباني في "المشكاة".

1 / 90