156

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition Number

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

Genres

قوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ،﴾ قرأ أهل المدينة بياء مضمومة؛ وأهل الشام بتاء مضمومة، والباقون بنون مفتوحة. ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥٨)؛إحسانا وثوابا.
قوله ﷿: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ؛﴾ أي خالفوا فقالوا: حطّا سمتانا (^١)؛أي حنطة حمراء بلغتهم. قالوا هذا القول منهم استهزاء وتبديلا مكان القول الذي أمروا به أن يقولوا: حطّة.
وقال الحسن: (أمروا أن يقولوا: حطّة، فقالوا: حنطة. وأمروا أن يدخلوا الباب ركّعا فدخلوا حبوا على أستاههم) (^٢).وقيل: منحرفين. قال مجاهد: (طوطئ لهم الباب ليخفضوا رءوسهم فلم يخفضوا ولم يركعوا ودخلوا زحفا) (^٣).وانتصب (قولا) على المصدر؛ أي وقالوا قولا غير الّذي قيل لهم.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا؛﴾ أي عذابا، ﴿مِنَ السَّماءِ،﴾ أرسل الله عليهم طاعونا فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا فجأة.
وقيل: نزلت بهم نار فأحرقتهم لتبديلهم ما أمروا به. وقوله تعالى: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٥٩)؛أي يعصون ويخالفون ما أمر الله.
قوله تعالى: ﴿*وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ؛﴾ أي سأل لهم السّقيا، وذلك أنّهم عطشوا في التّيه فقالوا: يا موسى من أين لنا الشراب، وكان قولهم له حال نزولهم في الأرض القفر بعد غرق فرعون؛ فاستسقى لهم موسى، ﴿فَقُلْنَا؛﴾ أي

(^١) عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١ ص ٤١١: «قالوا: حطّه-بالهاء-سمهاثا بالثاء». وعند غيره: «حطّا شمقا».وعند الطبري من حديث ابن مسعود ﵁: «هطّى سمقا يا أزبة هزبا»:النص (٨٦٢).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٨٥٩) عن ابن عباس ﵁ قال: «أمروا أن يدخلوا ركعا، ويقولوا: حطّة. قال: أمروا أن يستغفروا-قال: فجعل يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير ويقولون: خطّة يستهزءون. فذلك قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ».وعن الحسن بلفظ قريب منه، أخرجه الطبري في الجامع: الرقم (٨٦١).
(^٣) أخرجه الطبري في الجامع: الرقم (٨٦١).

1 / 173