بلاء أيوب ﵇
قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٣].
أي: لقد مسني أعظم الضر وأشد ما يكون من البلاء الذي لا يصبر على مثله، ولكن نبي الله ﵊ صبر لأمر الله ﵎.
وقد جاء عن النبي ﷺ ما رواه أبو يعلى عن أنس بن مالك ﵁، وكذا رواه أبو نعيم في الحلية وذكره الشيخ الألباني رحمة الله عليه في السلسلة الصحيحة: (إن نبي الله أيوب ﷺ لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة).
وأيوب كان قد بلغ من العمر سبعين سنة وهو على العبادة وعلى الدعوة إلى الله ﵎، وابتلي في هذا السن، فبعد أن صار شيخًا ابتلاه الله ﷾ لينظر كيف يصبر؟ قال ﷺ: (لبث به بلاؤه ثمانية عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد)، يعني: ابتعد عنه القريب، أي: الأهل، والبعيد: الجار والأصحاب.
قال: (فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان).
11 / 4