476

Tafsīr ʿAbd al-Razzāq

تفسير عبد الرزاق

Editor

د. محمود محمد عبده

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

سنة ١٤١٩هـ

Publisher Location

بيروت.

١٦٩٧ - أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا اقْتَفَى مُوسَى أَثَرَ الْحُوتِ انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ رَاقِدٍ وَقَدْ سَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ الرَّجُلُ عَنْ وَجْهِهِ الثَّوْبَ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَصَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَوَ مَا كَانَ لَكَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شُغْلٌ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي أُمِرْتُ أَنْ آتِيَكَ وَأَصْحَبَكَ، قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧]، كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [الكهف: ٧١]، قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، يَقُولُ: نُكْرًا، فَقَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤] قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «تَائِبَةً»، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤]، حَتَّى بَلَغَ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩]
١٦٩٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ خَمْرًا وَحَمَلَهُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً مِثْلَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ فِي كِيسٍ ثُمَّ رَبَطَهُ فِي دَقَلٍ ثُمَّ سَارُوا، وَكَانَ مَعَهُمْ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ فَصَعِدَ الْقَرْدُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى رَأْسِ الدَّقَلِ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِيسَ، فَفَتَحَهُ وَجَعَلَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ دِرْهَمًا وَفِي الْبَحْرِ آخَرَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ»

2 / 339