646

Tafsīr Yaḥyā b. Sallām

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: وَجَعَلْنَا مُوسَى هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [السجدة: ٢٣]، يَعْنِي: التَّوْرَاةَ.
قَالَ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾ [السجدة: ٢٤] أَنْبِيَاءَ يُهْتَدَى بِهِمْ.
﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: ٢٤]، يَعْنِي: يَدْعُونَ بِأَمْرِنَا.
﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤]، يَعْنِي: بِمَا صَبَرُوا، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ: وَمَنْ قَرَأَهَا: لَمَّا صَبَرُوا مُثَقَّلَةً فَإِنَّهُ، يَعْنِي: حِينَ صَبَرُوا.
﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤] قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [السجدة: ٢٥] يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [السجدة: ٢٥] يَفْصِلُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ وَيُدْخِلُ الْمُشْرِكِينَ النَّارَ.
قَوْلُهُ ﷿: أَوَلَمْ نهْدِ لَهُمْ، أَيْ: أَوَلَمْ نُبَيِّنْ لَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ، وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، بِالْيَاءِ: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [السجدة: ٢٦]، أَيْ: أَوَ لَمْ يُبَيِّنِ اللَّهُ لَهُمْ.
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ [السجدة: ٢٦]، يَعْنِي: مَا قَصَّ مِمَّا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ السَّالِفَةَ حِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ.

2 / 694