Your recent searches will show up here
Tafsīr Ṣadr al-Mutaʾallihīn
Ṣadr al-Dīn al-Shīrāzī (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
رب العالمين
[الفاتحة:2] وهكذا إلى الآخر، فيكونوا قادرين على الإتيان بمثل السورة.
وثانيا: بأن الصحابة عند جمع القرآن، كانوا يتوقفون في بعض السور والآيات إلى شهادة الثقاة، وكان ابن مسعود قد بقي مترددا في الفاتحة والمعوذتين؛ ولو كان نظم القرآن معجزا بفصاحته لكان كافيا في الشهادة.
والجواب عن الأول: إن حكم الجملة قد يخالف حكم الأجزاء، وهذه بعينها شبهة من نفى قطعية الإجماع والخبر المتواتر، ولو صح ما ذكر، لكان كل من آحاد العرب قادرا على الإتيان بمثل قصائد فصائحهم - كامرئ القيس وأضرابه - واللازم قطعي البطلان.
وعن الثاني: بعد صحة الرواية، وكون الجمع بعد النبي (صلى الله عليه وآله) لا في زمانه، وكون كل سورة مستقلة بالإعجاز -، إن ذلك كان للاحتياط والاحتراز عن أدنى تغيير لا يخل بالإعجاز، وأن اعجاز كل سورة ليس مما يظهر لكل أحد، بحيث لا يبقى له تردد أصلا.
وقيل: إعجازه بنظمه الغريب المخالف لما عليه كلام العرب في الرسائل والأشعار والخطب.
وقيل: بسلامته عن الاختلاف والتناقض.
وقيل: باشتماله على دقائق العلوم وحقائق المصالح والحكم.
وقيل: بإخباره عن المغيبات.
ورد الأول: بأن حماقات مسيلمة ومن جرى مجراها أيضا على ذلك النظم.
Unknown page