Tafsir
تفسير السلمي
Investigator
سيد عمران
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
وقال بعضهم : أقبل عليهم بظاهرك ولا تكن بباطنك إلا مقيدة علينا .
قال ابن عطاء :
﴿خذ العفو﴾
المشاهدة ، وأمر بالعرف واستعن بالله على ما نلت من | القرب ، وأعرض عن الجاهلين ، قال : هي النفس إذا طالعت شهواتها .
وقال بعضهم : مكارم الأخلاق كلها في قوله .
ماء اليقين إذا نزل على الأسرار أسقط عنها الاختلاج والشك ، قال الله تعالى : | ^ ( أنزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ^ من كل ما تدنستم به من أنواع المخالفات .
قوله تعالى : ^ ( وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) ^ .
قال بعضهم : ربط على قلوب أوليائه ، لتلقى البلاء بأسلحة الصبر ، وربط على | قلوب العارفين لثبات الأسرار في مشاهدة ما يبدو لهم من الغيوب .
قال بعضهم : القلوب ثلاثة : قلب مربوط بالأكوان ، وقلب مربوط بالأسامى | والصفات وقلب مربوط بالحق .
قوله تعالى : فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى > 2 <
الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . .
> > | [ الآية : 17 ] .
قال فارس : ما كنت راميا إلا بنا ، ولا مصيبا إلا بمعونتنا وإمدادنا إياك بالقوة .
قال بعضهم : أثبتهم في القتل والرمي ومباشرتهما ، ثم نفى عنهم ذلك كله لئلا | يشهدوا من أنفسهم حالا ولا سببا ويشاهدوا الحق على جميع الأحوال بقوله
﴿ولكن الله قتلهم﴾
ورماهم ، ومن رمى منكم فبإيانا رمى ، ولو بإياكم رميتم لبلغ الرمي إلى | مقدار ما يليق بكم .
وقال بعضهم :
﴿وما رميت إذ رميت﴾
، ولكن رميت بسهام الجمع فغيبك عنك ، | فرميت وكنا الرامين عنك ، لأن المباشرة لك والحقيقة لنا إذ لم نفترق .
وقال بعضهم قوله :
﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾
أضاف الفعل اليه بقوله | رميت وسلبه بقوله
﴿ولكن الله رمى﴾
فكأنه يقول : فإن كنت الرامي به ، فأنا قد | توليت عليك في رميك ، لأنك ما رميته بإياك لإياك بل رميته بنا لنا ، وكل من عمل بنا | لنا فنحن متولو تقويمه في وقت مباشرته ، والقائمون بقبوله والمثنون عليه بذلك .
قوله تعالى :
﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾
. |
Page 262