241

Tafsir

تفسير السلمي

Investigator

سيد عمران

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وقال بعضهم : أقبل عليهم بظاهرك ولا تكن بباطنك إلا مقيدة علينا .

قال ابن عطاء :

﴿خذ العفو

المشاهدة ، وأمر بالعرف واستعن بالله على ما نلت من | القرب ، وأعرض عن الجاهلين ، قال : هي النفس إذا طالعت شهواتها .

وقال بعضهم : مكارم الأخلاق كلها في قوله .

ماء اليقين إذا نزل على الأسرار أسقط عنها الاختلاج والشك ، قال الله تعالى : | ^ ( أنزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ^ من كل ما تدنستم به من أنواع المخالفات .

قوله تعالى : ^ ( وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) ^ .

قال بعضهم : ربط على قلوب أوليائه ، لتلقى البلاء بأسلحة الصبر ، وربط على | قلوب العارفين لثبات الأسرار في مشاهدة ما يبدو لهم من الغيوب .

قال بعضهم : القلوب ثلاثة : قلب مربوط بالأكوان ، وقلب مربوط بالأسامى | والصفات وقلب مربوط بالحق .

قوله تعالى : فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى > 2 <

الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . .

> > | [ الآية : 17 ] .

قال فارس : ما كنت راميا إلا بنا ، ولا مصيبا إلا بمعونتنا وإمدادنا إياك بالقوة .

قال بعضهم : أثبتهم في القتل والرمي ومباشرتهما ، ثم نفى عنهم ذلك كله لئلا | يشهدوا من أنفسهم حالا ولا سببا ويشاهدوا الحق على جميع الأحوال بقوله

﴿ولكن الله قتلهم

ورماهم ، ومن رمى منكم فبإيانا رمى ، ولو بإياكم رميتم لبلغ الرمي إلى | مقدار ما يليق بكم .

وقال بعضهم :

﴿وما رميت إذ رميت

، ولكن رميت بسهام الجمع فغيبك عنك ، | فرميت وكنا الرامين عنك ، لأن المباشرة لك والحقيقة لنا إذ لم نفترق .

وقال بعضهم قوله :

﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى

أضاف الفعل اليه بقوله | رميت وسلبه بقوله

﴿ولكن الله رمى

فكأنه يقول : فإن كنت الرامي به ، فأنا قد | توليت عليك في رميك ، لأنك ما رميته بإياك لإياك بل رميته بنا لنا ، وكل من عمل بنا | لنا فنحن متولو تقويمه في وقت مباشرته ، والقائمون بقبوله والمثنون عليه بذلك .

قوله تعالى :

﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا

. |

Page 262