قَالَ يحيى: ﴿غرفَة﴾ تقْرَأ بِفَتْح الْغَيْن ورفعها؛ فَمن قَرَأَها بِالنّصب؛ يَعْنِي: غرفته الَّتِي اغترف مرّة وَاحِدَة، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع؛ أَرَادَ: الغرفة ملْء الْيَد. ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ: وَكَانُوا ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر رجلا بعدة أهل بدر ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يظنون﴾ [يعلمُونَ] ﴿أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصابرين﴾ قِيلَ لِلْحسنِ: أَلَيْسَ الْقَوْم جَمِيعًا كَانُوا مُؤمنين الَّذين جاوزوا؟! قَالَ: بلَى، وَلَكِن تفاضلوا بِمَا شحت أنفسهم من الْجِهَاد فِي سَبيله. [آيَة ٢٥٠ - ٢٥٢]
﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبنَا أفرغ علينا﴾ يَعْنِي: أنزل عَلَيْنَا ﴿صَبْرًا وَثَبِّتْ أقدامنا﴾ أَي: وَاجعَل لنا الظفر عَلَيْهِم.
﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ قَالَ