Tacziyat Muslim

Ibn ʿAsakir d. 571 AH
34

Tacziyat Muslim

تعزية المسلم عن أخيه

Investigator

مجدي فتحي السيد

Publisher

مكتبة الصحابة-جدة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١١هـ١٩٩١م

Publisher Location

الشرقية

قَالُوا مَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ مَاذَا عِنْدَكَ مَاذَا لَدَيْكَ قَالَ أُشَيِّعُكَ إِلَى قَبْرِكَ وَأُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ وَأَذْهَبُ بِهَمِّكَ وَأَقْعُدُ بِهَمِّكَ وَأَقْعُدُ فِي كَفَنِكَ وَأَشُولُ بِخَطَايَاكَ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ أَيَّ أَخٍ تَرُونَه هَذَا الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ قَالُوا خَيْرَ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ عَلَى هَذَا شِعْرًا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا بَرِحْتُ إِلَّا لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى غَدَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ تَمْثِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَوْتَ وَمَا فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجَاءَ ابْنُ كُرْزٍ فَقَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الَّله ﷺ إيه يَا أبن كُرْزٍ فَقَالَ ... إِنِّي وَمَالِي وَالَّذِي قَدَّمَتْ يَدَيَّ ... كَدَاعٍ إِلَيْهِ صَحْبَهُ ثُمَّ قَائِلٌ ... لِأَصْحَابِهِ إِذْ هُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ أَعِينُوا عَلَى أَمْرٍ بِيَ الْيَوْمَ نَازِلُ ... فِرَاقٍ طَوِيلٍ غَيْرِ ذِي مَثْنَوِيَّةٍ فَمَاذَا لَدَيْكُمْ فِي الَّذِي هُوَ غَائِلُ ... فَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الصَّاحِبُ الَّذِي أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ قَبْلَ النِّزَالِ ... فَأَما إِذا جد الْفِرَاق فإنني لِمَا بَيْنَنَا مِنْ خُلَّةٍ غَيْرُ وَاصِل فَخُذْ مَا أَرَدْتَ الْآنَ مِنِّي فَإِنَنِّي سَيُسْلَكُ بِي فِي مَهِيلٍ مِنْ مَهائِلِ

1 / 54