Tacziyat Muslim

Ibn ʿAsakir d. 571 AH
12

Tacziyat Muslim

تعزية المسلم عن أخيه

Investigator

مجدي فتحي السيد

Publisher

مكتبة الصحابة-جدة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١١هـ١٩٩١م

Publisher Location

الشرقية

٢٥ - قَالَ ونا ابْن أبي الدُّنْيَا نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ شَهِدْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ فَارِسٍ فَقَالَ إِنِّي لم أجيء حَتَّى مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قُلْنَا فَلَا تُخْبِرْهُ قَالَ فَكَأَنَّا قُلْنَا أَخْبِرْهُ قَالَ فَمَا تَرَكَ الْحَسَنَ يَبْلُغُ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى نَعَاهُ إِلَيْهِ قَالَ فَمَا تَمَالَكَ الْحَسَنُ أَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ قَالَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَمَا يُفِيقُ فَجَاءَ مَعَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكَ مُعَلِّمُ أهل هَذَا لبلد ومؤدبهم وَإِنَّهُم وَالله لَا يَرَوْنَ مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا سَعَوْا بِهِ إِلَى عَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَتَكَلَّمَ الْحَسَنُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْجَزَعُ مَا كَانَ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ وَالْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ حُزْنَ يَعْقُوبَ ذَنْبًا أَنْ قَالَ ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كظيم﴾ رَحِمَ اللَّهُ سَعِيدًا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِهِ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ثُمَّ قَالَ مَا كَانَتْ لِتَنْزِلَ شِدَّةٌ إِلَّا أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ بِهِ دُونِي قَالَ أَبُو دَاوُدَ قُلْتُ لِلْمُبَارَكِ مَا كَانَ الْحَسَنُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِذَا عَزُّوهُ قَالَ كَانَ يَقُولُ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِنَا وَبِكُمْ ٢٦ - قَالَ وَنَا أَبِي الدُّنْيَا أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الجروى عَن ضَمرَة ابْن رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ مَكَثَ الْحَسَنُ يَبْكِي عَلَى أَخِيهِ سَنَةً فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أيَنْ مَا كُنْتَ تَأْمُرُ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ قَالَ انْظُرُوا مَا كُنْتُ آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي دِينِي وَأَخِي فِي نَسَبِي

1 / 32