839

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

ولا يلزم عليه إذا أدرك الإمام وهو في التشهد؛ لأن أصحابنا ﵏ اختلفوا في ذلك، فالخرقي ﵀ قال (^١): ينوي صلاة الظهر. فعلى هذا لا يدخل في العلة بقضاء.
وقال أبو إسحاق بن شاقلا ﵀: ينوي الجمعة، وهو المذهب (^٢)، فعلى هذا: لا يلزم؛ لأنه تصح صلاته بنية إمامه؛ لأنه حين يدخل معه ينوي الجمعة، وإنما تصير ظهرًا فيما بعد ذلك من طريق الحكم، ولا يلزم عليه إذا أحرم بالجمعة مع الإمام، ثم زُحم عن الركعتين؛ لأن في ذلك روايتين (^٣): إحداهما: يبني عليها ظهرًا.
والثانية، وهو اختيار أبي بكر الخلال، وأبي [بكر] (^٤) عبد العزيز - رحمهما الله -: يبني عليها جمعة.
فإن قيل: من يصلي ركعتي الفجر يجوز أن يقتدي فيهما بمن (^٥) يصلي الفرض، وإن لم يصح أداؤهما بنية الفرض، فما أنكرتم أيضًا أن

(^١) في مختصره ص ٦٠.
(^٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٨٦)، والانتصار (٢/ ٤٥٠).
(^٣) ينظر: الإرشاد ص ١٠١، والروايتين (١/ ١٨٤)، والانتصار (٢/ ٤٥٠)، والمغني (٣/ ١٨٥ و١٨٦)، علمًا أنه جعل الأولى اختيار أبي بكر عبد العزيز الغلام، والثانية: اختيار الخلال، وكذا صاحب الإنصاف (٥/ ٢١٢)، وهو الموافق لما ذكره المؤلف في (٣/ ١٧١)، حين ذكر المسألة.
(^٤) ساقطة من الأصل.
(^٥) في الأصل: من يصلي.

2 / 326