758

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

في صلاة العشاء، وهذا كناية عن المسلمين، ولأن ابن أم مكتوم لما قال له: "تسمع النداء؟ "، قال: نعم، قال: "لا أجد لك عذرًا (^١) ".
وأيضًا: روى أبو بكر بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاك أمتي في اللبن"، قيل: يا رسول الله! ما اللبن؟ [قال] (^٢): "يحبُّون [اللبن] (٢)، ويَدَعون الجماعاتِ والجمعَ" (^٣). فلولا أن الجماعة واجبة، ما توعَّد عليها بالهلاك، ولم يمنع مني الإتيان لفعل مباح، وهو الخروج إلى شرب اللبن.
وروى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أَنطلق مع الرجال معهم حُزَمٌ الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (^٤).

(^١) مضى تخريجه في (٢/ ٢٤٣).
(^٢) ساقطة من الأصل.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد ﵀ في المسند (١٧٤١٥) بلفظ: "هلاك أمتي في الكتاب واللبن؟ "، قالوا: يا رسول الله! ما الكتاب، واللبن؟ قال: "يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله ﷿، ويحبون اللبن، فيدعون الجماعات والجمع، ويَبْدُون"، قال ابن رجب: (وفي إسناده: ابن لهيعة. وإن صحَّ، فيحمل على إطالة المقام بالبادية مدة أيام كثرة اللبن كلها، وهي مدة طويلة يدعون فيها الجمع والجماعات). ينظر: فتح الباري (١/ ١٠٨).
(^٤) وأخرج البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة، رقم =

2 / 245