757

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

[عن ابن أم مكتوم]﵁ (^١): أن رسول الله ﷺ استقبل الناس في صلاة العشاء، فقال: "لقد هممتُ أن آمر بالصلاة، فينادى بها (^٢)، ثم آتي أقوامًا في بيوتهم لم يشهدوا الصلاة، فأحرقها عليهم" (^٣)، روى هذه الأخبار أبو عبد الله بن بطة في مسألة صلاة الجماعة أنها واجبة، فلولا أنها واجبة، ما توعد عليها بالحريق، والنفاق، وإبطال الصلاة.
فإن قيل: يحمل هذا على صلاة الجمعة.
قيل: هذا عام في النداء إلى الجمعة، وغيرها من الصلوات، على أن في حديث عبد الله بن شداد: استقبل الناس في صلاة العشاء، وهذا نص فى غير الجمعة.
فإن قيل: هذا الوعيد يُصرف إلى المنافقين.
قيل له: بل انصرف إلى المسلمين، ألا ترى أنه قال: استقبل الناس

(^١) في الأصل: عبد الله بن شداد ﵁: أن رسول الله ﷺ. والتصويب من مسند الإمام أحمد.
(^٢) في الأصل: فيناديها، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة رقم (٣٤٩١).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند بنحوه رقم (١٥٤٩١)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٣٤٩١)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب: الإمامة في الصلاة، باب: أمر العميان بشهود صلاة الجماعة، رقم (١٤٧٩)، وأخرج البخاري نحوه من حديث أبي هريرة ﵁، كتاب: الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة، رقم (٦٤٤)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، رقم (٦٥١).

2 / 244