627

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

يصليهما، فأرسل معاوية إلى عائشة ﵄ وأنا فيهم، فسألناها، فقالت: لم أسمعه من رسول الله ﷺ، ولكن حدثتني أم سلمة ﵂، فسألناها (^١)، فحدَّثت أم سلمة: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر، ثم أُتي بشيء، فجعل يقسمه حتى حضرت صلاة العصر، ثم قام فصلى العصر، ثم صلى بعدها ركعتين، فلما صلاهما (^٢)، قال: "هاتان الركعتان كنتُ أُصلِّيهما بعد الظهر"، قالت أم سلمة: ولقد حدَّثتُها: أن رسول الله ﷺ نهى عنها (^٣)، قال: فأتيتُ معاوية، فأخبرته بذلك، فقال ابن الزبير: أليس قد صلاهما؟ لا أزال أصليهما، فقال له معاوية: إنك لمخالف، لا تزال تحب الخلاف ما بقيتَ (^٤).
فهذا يدل على اضطراب الحديث؛ لأنه روي في بعض الأخبار: أنها قالت: ما دخل بيتي قط بعد العصر إلا صلى ركعتين (^٥)، وفي بعضها: أنها أحالت على أم سلمة (^٦)، وعلى أنه لو صح ذلك، احتمل أن يكون

(^١) في المسند: فسألتُها.
(^٢) في المسند: صلاها.
(^٣) في المسند: عنهما.
(^٤) في سنده ابن أبي زياد، ضعيف لا يحتج به. ينظر: فتح الباري لابن رجب (٣/ ٣٠١).
(^٥) مضى تخريجه في (٢/ ١١٣).
(^٦) أخرجه البخاري في كتاب: السهو، باب: إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده، رقم (١٢٣٣)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، رقم (٨٣٤).

2 / 114