الكسوف بعد العصر، وكذلك نقل الميموني عنه (^١): أن ركعتي الفجر إذا فاتت لا تُقضى حتى تطلع الشمس، وكذلك نقل المروذي عنه (^٢): في تحية المسجد: يصلي إلا أن يكون وقتًا لا تجوز فيه الصلاة، وظاهر هذا كله المنعُ، وهو قول أبي حنيفة (^٣)، ومالك (^٤) - رحمهما الله -.
والدلالة عليه: ما تقدم (^٥) من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: "لا يتحرى أحدُكم فيصلَّي عند طلوع الشمس، وعند غروبها؛ فإنها تطلع بين قرنَي شيطان".
وعن عقبةَ بن عامر ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نصلِّي في ثلاث ساعات، وأن نقبر فيهن موتانا: عند طلوع الشمس، وعند الزوال، وعند الغروب" (^٦).
وعن عمرو بن عَبَسَة ﵁ قال: يا رسول الله! هل في [ساعات] الليل والنهار ساعة يُنهى عن الصلاة فيها؟ فقال: "أما الليل، فالصلاة فيه مقبولة مشهودة حتى تصلي الفجر، ...........................
(^١) لم أقف عليها، وينظر: الروايتين (١/ ١٦١)، وفتح الباري لابن رجب (٣/ ٣٢١).
(^٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٦٠ و١٦١).
(^٣) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٢٤، والمبسوط (١/ ٣٠٥).
(^٤) ينظر: الإشراف (١/ ٢٨٧)، والكافي ص ٣٦.
(^٥) في (٢/ ٩٦).
(^٦) مضى تخريجه في (٢/ ٩٦).