588

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وأيضًا: لو كان الجنب ممنوعًا من العبور في المسجد، لكان ممنوعًا من المبيت فيه؛ لجواز أن يحتلم فيه، فلما اتفقوا على جواز المبيت فيه، دل على أن الجنابة لا تمنع دخول المسجد، ألا ترى أن إنزال المني في الصوم لما كان محرمًا، كانت القُبلة للشباب محرمة؛ لأنها تؤدي إلى الإنزال في الغالب؟
فإن قيل: ليس الغالب من حال من يبيت في المسجد أن يحتلم.
قيل له: المدة المتطاولة من الشاب، الغالب فيها الاحتلام، فيجب أن يمنع منها، ولما لم يمنع، دل على ما ذكرنا.
واحتج المخالف: بما روت جسرة بنت دجاجة (^١) عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ: أنه قال: "سُدُّوا هذه الأبواب؛ فإني لا أُحِلُّ (^٢) المسجدَ لحائضٍ، ولا جُنُب" (^٣)، وهذا عام في الاجتياز والقعود جميعًا.
والجواب: أن أبا بكر بن المنذر .............................

(^١) العامرية، الكوفية، قال ابن حجر: (مقبولة). ينظر: التقريب ص ٧٦٢.
(^٢) في الأصل: واي لاجل، والمثبت من الحديث.
(^٣) أخرجه بنحوه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يدخل المسجد، رقم (٢٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في اجتناب الحائض المسجد، رقم (٦٤٥) من حديث أم سلمة ﵂، وهو حديث ضعيف - كما سيأتي من نقل المؤلف -. وينظر: فتح الباري لابن رجب (١/ ٣٢٤)، و(٢/ ٤٤٩).

2 / 75