1334

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

النبي ﷺ قال: "الجمعة حقٌّ واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض"، قال أبو داود: طارق رأى النبي ﷺ، ويعد من الصحابة ﵃، وهذه الأخبار نصوص في إسقاط الجمعة عن العبد.
ولأن الجمعة عبادة تختص بمكان مخصوص يحتاج في أدائها إلى قطع مسافة في العادة، فلا يلزم العبد؛ كالحج، ولا يلزم عليه سائر الصلوات؛ لأنها لا تختص بمكان، ولا يحتاج فيها إلى قطع مسافة؛ لأنها تفعل بكل مكان، وكذلك الصيام.
ولأن في اشتغاله في الجمعة تركَ خدمة المولى؛ لأنه يحتاج إلى أن يسمع الخطبة، وينتظر إقامة الصلاة، وما أدى إلى إسقاط خدمة المولى لم يؤمر به؛ كالجهاد، ولا يلزم عليه سائر الصلوات؛ لأن الاشتغال بها لا يؤدي إلى الإخلال بخدمة السيد في الغالب؛ لأنها لا تفتقد إلى زمن طويل، ولا تختص بمكان.
ولأنه منقوص بالرق، والجمعة كاملة، فلا تجب إلا على كامل.

= وأخرجه الدارقطني في كتاب: الجمعة، باب: من تجب عليه الجمعة، رقم (١٥٧٧)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: من لا تلزمه الجمعة، رقم (٥٦٣٢) بلفظ: (الجمعة واجبة على كل مسلم، إلا على …)، وقال: (هذا الحديث، وإن كان فيه إرسال، فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبي ﷺ، وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد)، قال ابن حجر: (صححه غير واحد). ينظر: التلخيص (٣/ ١٠٢٢).

3 / 324