1236

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

دخل أحدُكم يوم الجمعة، فليصل ركعتين، وليخففهما" (^١).
وروى أيضًا بإسناده عن جابر ﵁ قال: جاء سُلَيك الغَطَفاني، والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال له النبي ﷺ: "صلِّ ركعتين تجوَّزْ فيهما" (^٢)، وهذا نص؛ لأن النبي ﷺ تكلم في خطبة الجمعة، وهو يخطب.
فإن قيل: هذا محمول على الوقت الذي كان الكلام مباحًا، وعلى أنه كان يخطب لغير الجمعة؛ بدليل: أنه رُوي في حديث سليك: أنه دخل والنبي ﷺ جالس على المنبر (٢)، ومعلوم أنه ما كان يخطب لغير الجمعة جالسًا، ورُوي أنه أمسك عن الخطبة حتى صلى ركعتين (^٣).
قيل له: هذا التأويل لا يصح؛ لأنه رُوي في الخبر: "صل ركعتين تجوز فيهما"؛ يعني: خفف، ولو كان الكلام مباحًا، لم يأمر بالتخفيف؛ لأن ذلك جائز.

(^١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٦٥٤)، وإسناده ثقات، إلا منصور بن أبي الأسود، فإنه (صدوق)، وكذلك أبو سفيان الإسكاف (صدوق). ينظر: التقريب ص ٢٩١ و٦١١.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: التحية والإمام يخطب، رقم (٨٧٥).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٥٢٠٦)، والدارقطني في سننه، كتاب: الجمعة، باب: في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، رقم (١٦٢١ و١٦٢٢)، قال: (مرسل، ولا تقوم به الحجة … وأبو معشر ضعيف)، ونقل المؤلف: أن الإمام أحمد ﵀ ضعّفه.

3 / 226