القاسم (^١)، وقيل: ترى أن الجمعة تجب إذا كان أهل القرى أربعين رجلًا (^٢).
وبهذا قال مالك (^٣)، والشافعي ﵄ (^٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا تقام الجمعة إلا في الأمصار (^٥).
دليلنا: ما تقدم (^٦) من حديث محمد بن كعب عن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة يوم الجمعة"، وهذا عام في أهل القرى وغيرهم. وأيضًا: ما روى أبو بكر بإسناده عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك (^٧) - وكان قائدَ أبيه بعد ما ذهب بصرُه - عن أبيه كعب بن مالك ﵁: أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة، [ترحم
(^١) ينظر: الأحكام السلطانية ص ١٠٢، وينظر: المغني (٣/ ٢٠٨)، والإنصاف (٥/ ١٩٣).
(^٢) كأن ثمة سقطًا هنا، ولعله: نعم. إجابة لسؤال، ونص رواية ابن القاسم في الأحكام السلطانية ص ١٠٢: (تجب الجماعة - كذا في الأصل، ولعلها الجمعة - إذا كان أهل القرية أربعين رجلًا).
(^٣) ينظر: المدونة (١/ ١٥٢)، والإشراف (١/ ٣١٧).
(^٤) ينظر: الأم (٢/ ٣٧٨)، والحاوي (٢/ ٤٠٧).
(^٥) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٢٩)، ومختصر القدوري ص ١٠٠.
(^٦) في ص ١٠٩.
(^٧) الأنصاري، أبو الخطاب المدني، قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص ٣٧٥.