528

Taʿlīq al-Farāʾid ʿalā Tashīl al-Fawāʾid

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

Editor

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

Publisher

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

Edition

الأولى

Publication Year

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

وحقيقة المسألة أنه متى نسب إلى المسمى شيء، وذلك الكلام شأنه أن لا ينسب نفيًا أو إثباتًا - إلا إلى العقلاء، أجري عليه حكم العاقل، وأما كون المعتقد لذلك المتكلم أو المخاطب أو غيرهما، فلا مدخل له فيما نحن فيه ألبتة.
قلت: وقد يقال في بيت امرئ القيس إن (من كان في العصر الخالي) مراد به: الذي في العصر الماضي كائنًا ما كان ومن جملة ذلك الطلل، فيكون من القسم الذي يأتي، وهو قوله:
«أو مجامعًا له» أي لمن يعقل «بشمول» نحو: ﴿ألم تر أن الله يسبح [له] من في السموات والأرض﴾ و(من) [في السموات والأرض] لفظ عام يشمل العاقل وغيره، ويدل على إرادة الكل قوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ ومثله: ﴿ومنهم من يمشي على رجلين﴾ وهو شامل للإنسان والطائر مثلًا. «أو اقتران» والمراد به أن لفظة من [قد] اقترنت بها لفظة أخرى اجتمع فيها العاقل وغير العاقل

2 / 250