126

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Investigator

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

فيه: قَالهُ البَيع، وأَقَالهُ البَيع، وَكَثيْرٌ مِنَ اللُّغَويِّيْنَ [يَقُوْلُوْنَ]: أَقَال -بالألِفِ- في البَيع، وَلَا يُجِيْزُ قَال إِلَّا في نَوْمِ القَائِلَةِ. - وَ"مَلَلُ": مَوْضِعٌ (١) قَرِيْبٌ مِنَ المَدِيْنَةِ، يُصْرَفُ إِذَا ذُهِبَ بِهِ إِلَى المَوْضِعِ والمَكَانِ ويُمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ إِنْ ذُهِبَ بِهِ إلى البُقْعَةِ والأرْضِ، أَنْشَدَ الخَلِيْلُ:

(١) قال الفَيْرُوزآباديُّ في "المَغانم المُطابة" (٣٩١): "بالتَّحْرِيْكِ وَبِلامَيْنِ: اسْمُ مَوْضِع عَلَى بُعْدِ ثَمَانِيةَ وَعِشْرِيْنَ مِيْلًا مِنَ المدِيْنَةِ مِن نَاحِيَةِ مَكَةَ" قَال أُستاذنا حَمَدُ الجَاسِرُ -حَفِظَهُ اللهُ تَعَالى- في تَعْلِيْقِهِ عَلَى المَغَانِمِ: "لا يَزَالُ مَعْرُوْفًا وَالمَسَافَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَدِيْنَةِ تَقْرُبُ مِمَّا ذَكَرَ المُؤَلّفُ من الأمْيَالِ ... ". ويُراجع: مُعجم ما اسْتعجم (٤/ ١٢٥٧)، ومُعجم البُلدان (٥/ ٢٢٥). وَجَاءَ فيه: "وَقَرَأْتُ في كِتَاب "النَّوَادِرِ المُمْتِعَةِ" لابن جِنِّي: أخبَرَني أَبُو الفُتُوحِ عَلِيُّ بن الحُسين الكَاتِبُ؛ يَعْنِي الأصْبَهَانِي، عَنْ أَبي دُلفٍ هاشم بن مُحَمَّدٍ الخُزَاعِيّ، رَفَعَهُ إلى رَجُل من أَهْل العِرَاقِ أنَّه نزلَ ملَلًا فَسَأَلهُ عنه فَخُبِّرَ باسمِهِ فَقَال: قَبَّحَ اللهُ الَّذِي يَقُوْلُ: * عَلَى مَلَلْ يَا لهْفِ نَفْسِي عَلَى مَلَلٍ * أيُّ شيءٍ كَانَ يَتَشَوَّقُ مِنْ هَذِهِ، وإِنَّمَا هِيَ حَرَّةٌ سَوْدَاءُ؟ ! فَقَالتْ لَهُ صَبِيَّةٌ: تَلْفُظُ النَّوى: بِأَبي أَنْتَ وأُمِّي إِنَهُ كَانَ واللهِ لَهُ بِهَا شَجَنٌ لَيْس لَكَ! ". يقوْلُ الفَقِيْرُ إلى الله تَعَالى عبدُ الرَّحْمَن بْنُ سُلَيْمَان العُثيمِيْن -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: صَدَقَتْ واللهِ هَذِه الصَبِيّة -وَيْلٌ للشَّجِى مِنَ الخَلِيِّ- وإِلَيْكَ قَصَّة: * ... يَا لهْف نَفْسِي عَلَى مَلَلْ * كَمَا رأيْتُهَا في كتابِ "أَنْسَابِ الرَّشَاطِيّ" والدَّلائلِ في "غَرِيْبِ الحَدِيْثِ" لِثَابِتٍ ... وغَيْرِهِمَا، قَال جَعْفَرُ بنُ الزُّبَيْرِ يَرثي ابْنًا لَهُ مَاتَ بمَلَلٍ: أَهَاجَكَ بَيْنٌ مِنْ حَبِيْبٍ قَدِ احتَمَلْ ... نَعَمْ فَفُؤَادِي هَائِمُ القلْبِ مُخْتَبلْ أَحُزْنٌ عَلَى مَاءِ العُشِيْرَةِ والهَوَى ... عَلَى مَلَلٍ يَا لهْفَ نَفْسِي عَلَى مَلَلْ فَتَى السِّنّ كَهْلَ الحِلْمَ يَهْتز للنَّدَى ... أَمَرُّ مِنَ الدِّفْلَى وأَحْلَى مِنَ العَسَلْ فَهَلْ يَحِقُّ لَهُ بَعْدَ ذلكَ أَن يتشوَّقَ إِلَيْهَا، أَوْ يَكُوْنَ لَهُ بِهَا شَجَنٌ؟ ! .

1 / 29