Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ كَانَتْ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ أَوْ أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَانَتْ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ ".
وَرَوَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: " ما من امرىء يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلا لَقِيَ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ ".
وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: " اقرؤوا الْقُرْآنَ وَابْتَغُوا بِهِ اللَّهَ ﷿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ مَقَامَ الْقِدْحِ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ ".
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذِ النَّاسُ نَائِمُونَ وَبِنَهَارِهِ إِذِ النَّاسُ مُفْرِطُونَ، وَبِحُزْنِهِ إِذِ النَّاسُ يَفْرَحُونَ، وَبِبُكَائِهِ إِذِ النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذِ النَّاسُ يَخُوضُونَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا أَنَّ الْغَيْثَ رَبِيعُ الأَرْضِ، وَقَدْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَيُصِيبُ الْحَشَّ فَتَكُونُ فِيهِ الْحَبَّةُ فَلا يَمْنَعُهَا نَتَنُ مَوْضِعِهَا أَنْ تَخْضَرَّ وَتَهْتَزَّ وَتَحْسُنَ، فَيَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَعَ الْقُرْآنُ فِي قُلُوبِكُمْ؟.
قَالَ الْفُضَيْلُ ﵀: حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الإِسْلامِ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَلْهُوَ مَعَ مَنْ يَلْهُو وَلا يَسْهُو مَعَ مَنْ يَسُهو، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ حَاجَةٌ، " إِلَى الْخُلَفَاءِ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ "، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ.
2 / 268