726

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضِعْفٍ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أجزي يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ. يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ هَلُمُّوا إِلَى بَابِ الرَّيَّانِ. فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ ذَلِكَ الْبَابُ. وَفِي لَفْظٍ: فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرَهُمْ.
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلَّمَنَا وَغَنَّمَنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلَّمَنَا وَغَنَّمَنَا. ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَالِثًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: اللهم سلمهم وعنمهم. قال: فعزونا فَسَلَّمَنَا وَغَنَّمَنَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ لأَنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ ".
وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لا يُلْفَوْنَ إِلا صِيَامًا، فَإِنْ رَأَوْا [عِنْدَهُمْ] نَارًا أَوْ دُخَانًا بِالنَّهَارِ فِي مَنْزِلِهِمْ عَرَفُوا أَنْ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ قَدْ نَفَعَنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لا تَسْجُدُ للَّهِ سَجْدَةً

2 / 247