680

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قال المفسرون: المراد بالظلال كنا الْقُصُورِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ بِنَاءَ الْجَنَّةِ مُحْكَمٌ عَالٍ فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ شَمْسٌ كَانَ فِي ظِلِّهِمْ مَا يَرُدُّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلا يَمْتَخِطُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ لا اخْتِلافَ بَيْنَهُمْ وَلا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " (وَقَالَ كَعْبٌ) لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَدَا مِعْصَمُهَا لَذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ!
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِنْ غَزَاةٍ فَسَاءَلَهُ ثُمَّ قَالَ أَلا أُخْبِرُكَ عَنْ صَاحِبِنَا فُلانٍ؟ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي غَزَاتِنَا قَافِلِينَ إِذْ ثَارَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاأَهْلاهْ وَاأَهْلاهْ. فَثُرْنَا إِلَيْهِ فَظَنَنَّا أَنَّ عَارِضًا عَرَضَ لَهُ فَقُلْنَا: لَهُ مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ حَتَّى أُسْتُشْهِدَ فَيُزَوِّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى الْحُورَ الْعِينَ، فَلَمَّا - طَالَتْ عَلَيَّ الشَّهَادَةُ حَدَّثْتُ نَفْسِي فِي سَفَرِي هَذَا إِنْ أَنَا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: إِنْ أَنَا رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ؟ قُمْ فَقَدْ زَوَجَّكَ اللَّهُ الْعَيْنَاءَ. فَانْطُلِقَ بِي إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ مُعْشِبَةٍ فِيهَا عَشْرُ جَوَارٍ فِي يَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، قُلْتُ لَهُنَّ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: لا نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا وَهِيَ أَمَامَكَ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ أَعْشَبَ مِنَ الأُولَى وَأَحْسَنَ فِيهَا عِشْرُونَ جَارِيَةً فِي يَدِ كُلِّ جَارِيَةٌ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ إِلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ. قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: لا وَنَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا وَهِيَ أَمَامَكَ. فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ أُخْرَى أَعْشَبَ مِنَ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَأَحْسَنَ، فِيهَا أَرْبَعُونَ جَارِيَةً فِي يَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ

2 / 201