557

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الْقِيَامَةِ فِي عِمَامَةٍ مِنْ نُورٍ فِي تِلْكَ الْعِمَامَةِ قَصْرٌ مِنْ دُرٍّ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ؟
وَيُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ الصُّوَّامَ إِذَا أَمْكَنَهُ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ أَوْ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ أَوْ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا ".
فَبَادِرُوا إِخْوَانِي شَهْرَكُمْ بِأَفْعَالِ الْخَيْرِ، وَأَفْرِدُوهَا عَنِ الْخَطَايَا لِتَكُونَ وَحْدَهَا لا غير، واعلموا أن شهركم هذا شهر إِنْعَامٌ وَمَيْرٌ، تَعْرِفُ حُرْمَتَهُ الْمَلائِكَةُ وَالْجِنُّ وَالطَّيْرُ، وَاهًا لأَوْقَاتِهِ مِنْ زَوَاهِرَ مَا أَشْرَفَهَا، وَلِسَاعَاتِهِ الَّتِي كَالْجَوَاهِرِ مَا أَظْرَفَهَا، أَشْرَقَتْ لَيَالِيهَا بِصَلاةِ التَّرَاوِيحِ، وَأَنَارَتْ أَيَّامُهَا بِالصَّلاةِ وَالتَّسْبِيحِ، حِلْيَتُهَا الإِخْلاصُ وَالصِّدْقُ، وَثَمَرَتُهَا الْخَلاصُ وَالْعِتْقُ.
تَيَقَّظْ يَا غَافِلُ وانهض ببدارك، فمالك لأَهْلِكَ وَأَنْتَ ضَيْفٌ بِدَارِكَ، وَاسْتَدْرِكْ قَدِيمَكَ وَأَصْلِحْ بِالتُّقَى حَدِيثَكَ، وَامْنَعْ لِسَانَكَ اللَّغْوَ وَاجْعَلِ الذِّكْرَ حَدِيثَكَ، وَصَحِّحْ بِمُجَانَبَةِ الْهَوَى إِيمَانَكَ وَيَقِينَكَ، وَتَدَرَّعْ كَلِمَاتِي هَذِهِ فِي حَرْبِ الْغُرُورِ يَقِينَكَ، إِلَى مَتَى فِي حُبِّ الْبَطَالَةِ مُنْكَمِشٌ، وَبِلَذَّاتِ الْكَسَلِ جَذْلانُ دَهِشٌ، وَإِذَا فَاتَ الْهَوَى بِتَّ مِنَ الْحُزْنِ تَرْتَعِشُ أَمَا رَأَيْتَ ذَا مَالٍ وَأَمَلٍ لَمْ يَعِشْ، أَمَا شَغَلَكَ الْمَوْتُ عَنْ زُخْرُفٍ قَدْ نُقِشَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّكَ لِلْمَوْتِ فِي الْقَبْرِ تَفْتَرِشُ، أَمَا تَحْذَرُ يَوْمًا لا تَجِدُ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ، عَجَبًا لِمُوقِنٍ بِالْقِيَامَةِ لَمْ يجع ولم يعطش.
كان أصحاب أبو هريرة يَعْتَكِفُونَ فِي رَمَضَانَ وَيَقُولُونَ: نُطَهِّرُ صِيَامَنَا.
وَاعْتَكَفَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ فِي الْحَرَمِ سَنَةً لَمْ يَمُدَّ رِجْلَهُ وَلَمْ يَضْطَجِعْ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ قَدَرْتَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: عَلِمَ صِدْقَ بَاطِنِي فَأَعَانَنِي عَلَى ظَاهِرِي.

2 / 76