462

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ﷺ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَبَرَّهَا قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ﷿ لصحبة نَبِيِّهِ وَنَقْلِ دِينِهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا
مِنَ الصَّحَابَةِ، وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَقُبِضَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ، مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبُلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا ".
تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَانَ ثِقَةً.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ ".
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا يُذْكَرُ مِنَ اجْتِهَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَغَشِينَا دَارًا مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ فَأَصَبْنَا امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا وَجَاءَ صَاحِبُهَا وَكَانَ غَائِبًا فَذُكِرَ لَهُ مُصَابُهَا فَحَلَفَ لا يَرْجِعُ حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دما.

1 / 482