438

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَقَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جلل على الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ كِسَاءً ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ؟ قَالَ: إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ.
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ [وَأَهْلِ بَيْتِهِ] . قَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ لا يُقَاسُ بِهِمْ أَحَدٌ.
(يَا بَنِي بِنْتِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ... حُبُّكُمْ يَنْفِي عَنِ الْمَرْءِ الظِّنَنْ)
(إِنَّ للَّهِ عَلَيْنَا مننا ... حبكم شكر لهاتيك الْمِنَنْ)
(أَنْتُمْ مَنْ لَمْ يُرْدِ مُعْطِي الْهُدَى ... غَيْرَ وُدِّ النَّاسِ إِيَّاكُمْ ثَمَنْ)
(أَنَا عَبْدُ الْحَقِّ لا عَبْدُ الْهَوَى ... لَعَنَ اللَّهُ الْهَوَى فِيمَنْ لَعَنْ)
لَمَّا وَقَفَ الْمِسْكِينُ بِبَابِهِمْ آثَرَ عَلِيٌّ فَوَافَقَتْ فَاطِمَةُ.
(مَلِكٌ حَازَ الْعُلا وَأَذَلَّ الْعِدَى ... وَاسْتَعْبَدَ الزَّمَنَا)
(طَبْعُهُ بِالْجُودِ مُمْتَزِجٌ ... هَلْ رَأَيْتَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَا)
(كَفُّهُ تَهْوَى السَّمَاحَ وَلَوْ ... أَنْفَقَتْ مِنْ غَيْرِ ظَهْرِ غِنَى)
(خُلِقَتْ لِلْجُودِ رَاحَتُهُ ... فَأَرْتَكَ الْعَارِضَ الْهَتَنَا)
(مَا يُرِيدُ الْوَاصِفُونَ لَهُ ... حَيَّرَتْ أَوْصَافُهُ الْفَطِنَا)
(أَنْطَقَتْ صُمَّ الصُّخُورِ فَلا ... عَجَبَ أَنْ تَخْرَسَ اللُّسُنَا)
لَمَّا جَاءَتِ الْمَدِيحَةُ عَلَى الإِيثَارِ وَوُصِفَ نَعِيمُ الْجَنَّةِ لَمْ يُذْكَرْ فِي ذَلِكَ الْحُورُ حِفْظًا لِقَلْبِ فَاطِمَةَ، وَكَيْفَ يَذْكُرُ الْحُورَ وَهُنَّ مَمَالِيكُ مَعَ الْحُرَّةِ.
سُبْحَانَ مَنْ كَسَا أَهْلَ الْبَيْتِ نُورًا وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ خَنْدَقًا يَقِي الرِّجْسَ وَسُورًا،

1 / 458