415

Al-Tabsira

التبصرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
المجلس الثلاثون
فِي فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَدِيمًا دَائِمًا، وَخَبِيرًا بِالأَسْرَارِ عَالِمًا، قَرَّبَ مَنْ شَاءَ فَجَعَلَهُ صَائِمًا قَائِمًا، وَطَرَدَ مَنْ شَاءَ فَصَارَ فِي بَيْدَاءِ الضَّلالِ هَائِمًا، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَإِنْ يَأْبَى الْعَبْدُ رَاغِمًا، وَيَقْبَلُ تَوْبَةَ التَّائِبِ إِذَا أَمْسَى نَادِمًا، أَحْمَدُهُ حَمْدًا مِنَ التَّقْصِيرِ سَالِمًا، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي سَافَرَ إِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ ثُمَّ عَادَ غَانِمًا، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي لَمْ يَزَلْ رَفِيقًا مُلائِمًا، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي يَعْبُدُ رَبَّهُ مُسِرًّا كَاتِمًا، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي قُتِلَ مَظْلُومًا وَلَمْ يَكُنْ ظَالِمًا، وَفِيهِ أُنْزِلَ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقائما﴾ وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي كَانَ فِي الْعُلُومِ بَحْرًا وَفِي الْحُرُوبِ صَارِمًا، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَوْلَ نُصْرَتِهِ حَائِمًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ ذِكْرَ الآخِرَةِ لِقُلُوبِنَا مُلازِمًا، وَوَفِّقْنَا لِلتَّوْبَةِ تَوْفِيقًا جَازِمًا، وَذَكِّرْنَا رَحِيلَنَا قَبْلَ أَنْ نَرَى الْمَوْتَ هَاجِمًا، وَاقْبَلْ صَالِحَنَا وَاغْفِرْ لِمَنْ كَانَ آثِمًا.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ سَمْعُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُكْتِبُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا مسعر بن كدام، عن عطية، عن ابن سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عُثْمَانَ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ. إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ.

1 / 435