Al-Tabsira
التبصرة
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
مَا ضَرَّهُ مِنَ الدُّنْيَا مَا فَاتَ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ.
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ".
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ ".
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ للَّهِ ﷿ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبْلِغُونِي مِنْ أُمَّتِيَ السَّلامَ ".
فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أُمَّتِهِ وَحَشَرَنَا اللَّهُ عَلَى كِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(عَجِبْتُ لِحُرِّ النَّفْسِ كَيْفَ يُضَامُ ... وَحُرٌّ يَخَافُ الْعَتْبَ وَهُوَ يَنَامُ)
(وَرَاضٍ بِأَوْسَاطِ الأُمُورِ تَقَاعُدًا ... وَفِيهِ إِلَى غَايَاتِهِنَّ قِيَامُ)
(يُسَمُّونَ عَيْشًا فِي الْخُمُولِ سَلامَةً ... وَصِحَّةُ أَيَّامِ الْخُمُولِ سِقَامُ)
(وَيَسْتَبْعِدُونَ الرِّزْقَ طَالَتْ بِهِ يَدٌ ... إِذَا أَسْمَنَ الأَجْسَامَ وَهُوَ سِمَامُ)
(جَزَى اللَّهُ خَيْرًا عَارِفًا بِزَمَانِهِ ... تَجَارِبُهُ قَدْ شِبْنَ وَهُوَ غُلامُ)
(دَعِ النَّاسَ فِيمَا أَجْمَعُوا بَعْضَ وَاحِدٍ ... فَنَقْصُكَ مِمَّا لا يُعَدُّ تَمَامُ)
أَلا قَرِينَ عَزْمٍ يُبَادِرُ، أَلا خَدِينَ حَزْمٍ يُحَاذِرُ، أَلا شَرِيفَ الْهِمَّةِ يَأْنَفُ، أَلا مُتَجَافٍ عَنِ الرَّذَائِلِ يَتَجَانَفُ.
إِخْوَانِي: الدُّنْيَا دَارُ قَلْعَةٍ لا حِصْنُ قَلْعَةٍ، فَرَحُهَا يَحُولُ وَتَرَحُهَا يَطُولُ، لَوْ صَحَّتْ فِكْرَةُ عُشَّاقِهَا فِي مَقَابِحِ أَخْلاقِهَا لَرَفَضُوهَا لِعُيُوبِهَا وَهَجَرُوهَا لِذُنُوبِهَا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا عَيْبَ عَيْبِهَا وَلَمْ يَعْلَمُوا خِضَابَ شَيْبِهَا.
(تُبْتُ إِلَى خَالِقِي أَفِرُّ مِنَ الدُّنْيَا ... وَإِنِّي بِهَا لمغتر)
1 / 395