860

Al-Tabsira liʾl-Khumī

التبصرة للخمي

Editor

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

فصل واختلف إذا تلبس بالصيام في السفر هل يكون بالخيار في إتمامه
واختلف إذا تلبس بالصيام في السفر، هل يكون بالخيار في إتمامه؟ فمنع ذلك مالك (١) في المدونة (٢)، وأجازه مطرف في كتاب ابن حبيب واحتج بإفطار النبي ﷺ حين بلغ الكُدَيْد (٣).
واختلف بعد القول بمنعه؛ إن هو أفطر، هل عليه كفارة؟ فقال في المدونة: يكفِّر (٤)، وقال (٥) في المبسوط: لا كفارة عليه، وهو قول المخزومي، وابن كنانة (٦)، وقال ابن الماجشون: إن أفطر بالجماع كفَّر، وإن أفطر بالأكل والشرب لم يكفِّر؛ لأنه للتقوى أفطر (٧).
والقول الأول أحسن؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] فإن أفطر كان منتهكًا لحرمة يوم من رمضان وكانت عليه الكفارة إلا أن يكون متأولًا، وأما فطر النبي ﷺ فإن السبب كان فيه أن الناس شق عليهم الصوم وأجهدهم فأمرهم بالفطر فوقفوا عنه، فقيل له: "إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إلى مَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ" (٨).

(١) قوله: (مالك) ساقط من (ر).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٧٢.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٤، ٢٥.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٧٢.
(٥) قوله: (قال) ساقط من (س).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ٢٧٢.
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٤.
(٨) أخرجه مسلم: ٢/ ٧٨٥، في باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير =

2 / 762