725

Al-Tabsira liʾl-Khumī

التبصرة للخمي

Editor

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

وكذلك ما كان من التباعات لله سبحانه من تضييع صلاة، ومنع زكاة، أو غير ذلك، وندبوا إلى الصدقة (١) والصيام؛ لأن ذلك قربان يقدمه قبل سؤال حاجته، وأمروا أن يكونوا مشاة متذللين غير متزينين؛ لأنه صفة سير المذنب إذا أخذ بذنبه وكان يسعى في الفكاك منه، وقال ابن عباس: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى المُصَلَّى، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَم يَزَلْ في الدعَاء وَالتَّضَرُّعِ وَالتَكْبِيرِ، وَصَلَّى رَكْعَتْينِ كَمَا يُصَلِّي في العِيدِ"، وهذا (٢) حديث صحيح، ذكره الترمذي (٣) في مسنده (٤).
وأما تقدمة الصلاة والاستسقاء، فالذي في الصحيح أنه ﷺ قدم الاستسقاء ثم صلى (٥)، والقياس أن تقدم الصلاة؛ لأنها عن أعظم ما يتوسل به، وتقدم بين يدي الحوائج، وقد كان- النبي ﷺ إذا أراد حاجة توضأ وصلى، ثم سأل، وقال ﷺ في الدعاء عند الاستخارة: "أِذَا هَمَّ أَحَدُكمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ. . . الحديث" (٦).

(١) في (س): (الصلاة).
(٢) في (س): (وقال الترمذي هذا).
(٣) قوله: (الترمذي) ساقط من (س).
(٤) حسن صحيح، أخرجه الترمذي: ٢/ ٤٤٥، في باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، عن أبواب السفر، برقم (٥٥٨).
(٥) أخرجه البخاري: ١/ ٣٤٧، في باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، من كتاب الاستسقاء، في صحيحه برقم (٩٧٨)، ولفظه: (عن عباد بن تميم عن عمه قال: خرج النبي ﷺ يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة).
(٦) أخرجه البخاري: ١/ ٣٩١، في باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، من أبواب التطوع، في صحيحه: ١/ ٣٩١، برقم (١١٠٩).

2 / 625