باب في التكبير للإحرام والتسبيح والدعاء قبل القراءة والتكبير بالعجمية وقراءة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
قال النبي ﷺ: "مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، وهذا حديث حسن السند ذكره الترمذي (١).
قال مالك: ولا يجزئ من التكبير إلا: الله أكبر (٢). فالوصف بـ (أكبر) أبلغ من الوصف بالكبير، وبالأكبر.
واختلف في التسبيح قبل القراءة والدعاء وقراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فمنع مالك ذلك مرة وقال: إذا كبر قرأ، وليس بين التكبير والقراءة شيء (٣).
قال ابن القاسم: ولم يكن مالك يرى هذا الذي يقوله الناس: "سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" (٤).
وفي مختصر ما ليس في المختصر: أن مالكًا كان يقول ذلك بعد إحرامه.
وفي مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يجهر بذلك في الصلاة (٥).
(١) أخرجه الترمذي: ١/ ٨ في باب مفتاح الصلاة الطهور، من كتاب أبواب الطهارة، برقم (٣) وقال: أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وأخرجه أبو داود: ١/ ٦٣، في باب فرض الوضوء، من كتاب الطهارة برقم (٦١). وابن ماجه: ١/ ١٠١، في باب مفتاح الصلاة الطهور، من كتاب الطهارة، برقم (٢٧٥).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ١٦١.
(٣) انظر المدونة: ١/ ١٦٠.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ١٦١.
(٥) أخرجه مسلم: ١/ ١٩٩ في باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، من كتاب الصلاة برقم (٣٩٩).