Tabsir Fi Macalim Din

al-Tabari d. 310 AH
78

Tabsir Fi Macalim Din

التبصير في معالم الدين

Investigator

علي بن عبد العزيز بن علي الشبل

Publisher

دار العاصمة

Edition Number

الأولى 1416 هـ - 1996 م

قالوا: فغير جائز أن يوصف أعداء الله بصفة أوليائه، أو أولياؤه بصفة أعدائه.

قالوا: فاسمه الذي هو اسمه الفاسق الخبيث الرديء لا المؤمن.

قالوا: وتسميته مسلما باستسلامه لحكم الله الذي جعله حكما له ولأمثاله من الناس.

35- قال أبو جعفر:

والذي نقول: معنى ذلك أنهم مؤمنون بالله ورسوله، ولا نقول: هم مؤمنون بالإطلاق؛ لعلل سنذكرها بعد.

ونقول: هم مسلمون بالإطلاق؛ لأن الإسلام اسم للخضوع والإذعان فكل مذعن لحكم [الإسلام ممن وحد] الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده، فهو مسلم.

ونقول: هم مسلمون فسقة عصاة لله ولرسوله. ولا ننزلهم جنة ولا نارا، ولكنا نقول كما قال الله تعالى ذكره: {إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .

فنقول: هم في مشية الله تعالى ذكره، إن شاء أن يعذبهم

Page 183