Tabaqat al-fuqahaʾ al-safiʿiyyat

Ibn Salah d. 643 AH
3

Tabaqat al-fuqahaʾ al-safiʿiyyat

طبقات الفقهاء الشافعية

Investigator

محيي الدين علي نجيب

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٩٩٢م

Publisher Location

بيروت

الْعلم كمالا، واختلالها يُورث خللا وخبالا، وَفِي الْمعرفَة لَهُم معرفَة من هُوَ أَحَق بالاقتداء، وَأَحْرَى بالاقتفاء، وَالْجَاهِل بهم من مقتبسة الْعلم مسو لإمحاله عِنْد اخْتلَافهمْ بَين الغث والسمين، غير مُمَيّز بَين الرث والوزين. وَقد روينَا عَن مُسلم بن الْحجَّاج صَاحب " الصَّحِيح " ﵁ أَنه قَالَ: إِن أول مَا يجب على مبتغي الْعلم وطالبه أَن يعرف مَرَاتِب الْعلمَاء فِي الْعلم، ورجحان بَعضهم على بعض، وَلِأَن الْمعرفَة بالخواص آصرة وَنسب، وَهِي يَوْم الْقِيَامَة وصلَة إِلَى شفاعتهم وَسبب، وَلِأَن الْعَالم بِالنِّسْبَةِ إِلَى مقتبس علمه بِمَنْزِلَة الْوَالِد بل أفضل، فَإِذا كَانَ جَاهِلا بِهِ فَهُوَ كالجاهل بوالده بل أضلّ، ولعمري إِن من يسْأَل من الْفُقَهَاء عَن الْمُزنِيّ وَالْغَزالِيّ مثلا، فَلَا يَهْتَدِي إِلَى بعد مَا بَينهمَا من الزَّمَان والمنزلة؛ لمنسوب من الْقُصُور إِلَى مَا يسؤوه، وَمن النَّقْص إِلَى مَا يهيضه. وَلَقَد قَامَ أهل الحَدِيث فِي رُوَاته بِحَق هَذَا الشَّأْن، فِيمَا أَدْعُوهُ

1 / 75