Ta'azim Allah: Reflections and Poems

Ahmed bin Othman Al-Mazeed d. Unknown
33

Ta'azim Allah: Reflections and Poems

تعظيم الله ﷻ «تأملات وقصائد»

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر:٣٨]، ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون:٨٤ - ٨٩]. إن قامَ بقلبِه شاهدٌ من الإلهيةِ: رأى في ذلك الشاهدِ الأمرَ والنهيَ، والنبواتِ، والكتبَ والشرائعَ، والمحبةَ والرضى، والكراهةَ والبغضَ، والثوابَ والعقابَ، وشاهدَ الأمرَ نازلًا ممن هو مستوٍ على عرشِهِ، وأعمالُ العبادِ صاعدةٌ إليهِ، ومعروضة عليه. يجزي بالإحسانِ منها في هذه الدارِ وفي العقبى نضرةً وسرورًا، ويقدمُ إلى ما لم يكنْ عن أمرِهِ وشرعِهِ منها فيجعلُهُ هباءً منثورًا. وإن قامَ بقلبِه شاهدٌ من الرحمةِ: رأى الوجودَ كلَّه قائمًا بهذهِ الصفةِ، قدْ وَسِعَ من هي صفتُه كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا، وانتهتْ رحمتُهُ إلى حيثُ انتهى علمُه، فاستوى على عرشِه برحمتِهِ، لتسعَ كلَّ شيءٍ، كما وَسِعَ عرشُهُ كلَّ شيءٍ. وإنْ قامَ بقلبه شاهدُ العِزَّة والكبرياءِ، والعظمةِ والجبروتِ: فله شأنٌ آخر. وهكذا جميعُ شواهدِ الصفاتِ، فما ذكرنا إنما هو أدنى تنبيهٍ عليها. فالكشفُ والعيانُ والمشاهدةُ لا تتجاوزُ الشواهدَ البتةَ.

1 / 36